خلف بن عباس الزهراوي
329
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
الفصل الثمانون في علاج النواصير التي تحدث في الأسفل النواصير التي تحدث في الأسفل هو تعقد وغلظ يحدث بقرب المقعدة من خارج أو في القفا من أحد الجهات . ويكون الناصور واحدا أو أكثر فإذا أزمن ذلك التعقد انفتح وجرى منه رطوبة مائية بيضاء أو قيح رقيق وقد تكون من هذه النواصير منفوذة إلى المقعدة أو إلى المعاء وتكون غير منفوذه فالمنفوذة قد تعرف بما يخرج منها من « 1 » البراز والريح عند استعمال العليل التبرز وربما خرج منها الدود وقد يكون منها نواصير إذا كانت في القفا منفوذة إلى المثانة وإلى مجرى القضيب وقد يكون منها منفوذة إلى مفصل الفخذ وإلى عجم الذنب . ومما « 2 » يعرف به الناصور المنفوذ إلى المقعدة أن تدخل مسباران معا في الناصور من نحاس أو حديد إذا لم يكن في الناصور تعريج فإن كان فيه تعريج فأدخل فيه مسبارا « 3 » من رصاص رقيق أو شعرة من شعرات الخيل حتى تحس بالمسبار أو بالشعرة في أصبعك فإن لم تحس به البتة ولم يبرز في الثقب شيء من البراز ولا ريح ولا دود كما قلنا فاعلم أنه غير منفوذ فبادر إلى العلاج . وإذا كان الناصور منفوذا إلى المثانة أو إلى مجرى البول فدليله خروج البول منه وامتناعه من أن يلتحم الموضع بالأدوية وأما إن كان الناصور منفوذا إلى مفصل الفخذ أو إلى عظم الفخذ ، فعلامته وصول المسبار
--> ( 1 ) في : في ( ب ) . ( 2 ) كما : في ( ب ) . ( 3 ) لا زالت هذه الطريقة في استعمال المسبار لمعرفة نفاذ الناصور تستعمل حتى الآن في الطب الحديث .